تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣ - الخامس أن لا يكون مهزولا
..........
اشتريته مهزولا فوجدته مهزولا فلا يجزي. [١] و مرسلة الصدوق المعتبرة، قال: قال عليّ عليه السّلام: إذا اشترى الرجل البدنة عجفاء فلا تجزى عنه، و إن اشتراها سمينة فوجدها عجفاء أجزأت عنه، و في هدي المتمتع مثل ذلك. [٢] و غير ذلك من الروايات الظاهرة في مانعية الهزال في الجملة، فلا إشكال في الحكم كذلك.
و أمّا معنى الهزال، فقد ورد فيه رواية غير نقية السند مضافة إلى الإضمار، و هي رواية الفضل، قال: حججت بأهلي سنة فعزّت الأضاحي فانطلقت فاشتريت شاتين بغلاء، فلمّا ألقيت إهابيهما ندمت ندامة شديدة لما رأيت بهما من الهزال، فأتيته فأخبرته بذلك، فقال: إن كان على كليتيهما شيء من الشحم أجزأت. [٣] و قد أفتى على طبقها جمع كثير من الفقهاء، حتى مثل ابن إدريس في السرائر مع عدم حجية الخبر الصحيح عنده فضلا عن غيره. نعم ذهب بعض متأخري المتأخرين إلى خلافه و أحال الأمر إلى العرف. و لكن الرواية موافقة للاعتبار، كما في الجواهر و كشف اللثام، و هو الوجه في العمل بها.
و أمّا التعبير بوجود الشحم على الظهر- كما في المتن- فلم يعرف له وجه، إلّا أن يكون بين الأمرين التلازم، كما لا تبعد دعواه. و مما ذكرنا ظهر الوجه في الاحتياط الاستحبابي المذكور فيه، بالإضافة إلى حكم العرف و مرجعيته في الهزال و عدمه.
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب السادس عشر، ح ٦.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب السادس عشر، ح ٨.
[٣] الوسائل: أبواب الذبح، الباب السادس عشر، ح ٣.