تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٥ - مسألة ٩ في أحكام الإحصار
..........
خارجة عن إطلاق صحيح البزنطي، إذا تنقلب النسبة بين صحيحة معاوية بن عمار الدالة على أن المحصور لا تحل له النساء، و بين صحيحة البزنطي إلى العموم و الخصوص، بعد ما كانت النسبة التباين، فالنتيجة تكون عمرة التمتع داخلة في إطلاق صحيحة البزنطي.
أقول:- مضافا إلى ما عرفت من الاختلاف في حكاية عمرة الحسين عليه السّلام و أن الالتزام بتعدد الواقعة مشكل، و أن القدر المتيقن صورة سياق الهدي في إحرام العمرة المفردة. معنى قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار: «المحصور لا يحل له النساء»،، هو مجرد الفرق بين المحصور و بين المصدود الذي ابتلى به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله في قصة الحديبية، و إلّا فلا يراد ما هو ظاهره من أن المحصور لا تحل له النساء أبدا، بل المقصود توقف الحلية على شيء آخر غير الذبح أو النحر أو البعث و الإرسال و المواعدة. اللهم إلّا أن يقال: ان الإطلاق إنما هو بالإضافة إلى جميع الأقسام الثلاثة، و لا ينبغي الإنكار من هذه الجهة، إذا فانقلاب النسبة من التباين إلى العموم و الخصوص بحاله.
و كيف كان فلم يثبت انحصار عمرة التمتع بشيء، كما قال به الشهيد في الدروس و بعض من تأخر عنه، لما عرفت.
الخامسة: ظاهر المتن تعين التقصير في حصول الحلية في الإحصار في العمرة المفردة و عمرة التمتع، كما هو الحكم في أصل العمرة. فإن الحلق على تقدير تعينه أو جوازه، إنما يكون مورده الحج لا العمرة مطلقا. و يدل عليه روايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمار- الطويلة الواردة في الإحصار- المشتملة على