تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - مسألة ١- يجب بعد العمرة، الإحرام بالحجّ
..........
و تجمع بينهما لتفرغ نفسك للدّعاء، فإنه يوم دعاء و مسألة، ثم تأتي الموقف .. [١] و رواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال: لا ينبغي الوقوف تحت الأراك، فأمّا النزول تحته حتى تزول الشمس و ينهض إلى الموقف، فلا بأس. [٢] و صحيحة ثالثة لمعاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام (في حديث) قال: فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة، و نمرة هي بطن عرفة دون الموقف و دون عرفة، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل و صلّ الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين، فإنما تعجل العصر و تجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء، فإنه يوم دعاء و مسألة. و حدّ عرفة من بطن عرنة و ثوية و نمرة إلى ذي المجاز و خلف الجبل موقف. [٣] أقول: المهمّ في المقام أن ملاحظة الكلمات و العبارات و خصوصا الكتب المؤلّفة بيان المسائل الخلافية التي وقع فيها الاختلاف بين فقهاء الشيعة- ككتاب مختلف الشيعة للعلامة الحلّي الموضوع لهذه الجهة- ترشد إلى أنّ هذه المسألة بهذه الكيفية الراجعة إلى الاختلاف في المبدأ من حيث كونه هو الزوال أو بعده بمقدار ساعة- مثلا- تكون ظرفا للغسل و الجمع بين الصلاتين بأذان واحد و إقامتين و الذهاب إلى الموقف للوقوف، لم تكن محلّ خلاف بين الفقهاء أصلا، بحيث كانت الشهرة على الأوّل و جماعة على الثاني، خصوصا مع الاتفاق على عدم مشروعية الوقوف قبل الزوال و مشروعيّته بعده.
[١] الوسائل: أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة، الباب الرابع عشر، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة، الباب الرابع عشر، ح ٧.
[٣] الوسائل: أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة، أورد صدرها في الباب التاسع، ح ١، و ذيلها في الباب العاشر، ح ١.