تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - مسألة ١٠ في ما لو أحلّ قبل تمام السّعي سهوا
..........
الشمول لجميع الموارد.
هذا، و لكن الظاهر الاختصاص. لأن ذكر مواقعة النساء بعد الإحلال لا يلائم إلّا مع السعي في عمرة التمتع، لأنّ حلّية النساء في غيرها إنما ترتبط بطواف النساء الثابت فيه دون عمرة التمتع. حيث إنه لا يجب فيها طواف النساء. و على ما تقدم من البحث فيها مع أن الإحلال في الحج إنّما يتحقق قبل السعي بتمامية مناسك يوم النحر في منى. حيث إنه يحلّ الحاجّ من جميع محرمات الإحرام، عدي الطيب و الصيد و النساء، و حليّة الأوّل متوقفة على الطواف و السعي، و الثاني من محرمات الحرم، و الثالث يرتفع بطواف النساء.
و بالجملة فحصول الإحلال بعد السّعي و مواقعة النساء بعد الإحلال إنّما يكون مرتبطا بالسعي في عمرة التمتع، و لذا فهم المحقق في الشرائع في عبارته المتقدمة من هذه الرّواية عنوان التمتع. فقال: و لو كان متمتعا بالعمرة ..». مع أنّ الإطلاق موجب للإشكال في الرّواية من جهة أنّ وقوع المواقعة و إن كان في حال عدم الالتفات إلى نقصان السّعي، إلّا أن وقوعها قبل طواف النساء إنّما يكون مع الالتفات، و اللازم- حينئذ- ثبوت كفارة البدنة، لما مرّ في بحث الجماع من محرمات الإحرام أن كفارته إذا وقع قبل الطواف المذكور هي البدنة. مع أنّ ظاهر الرواية عدم ثبوت غير كفارة البقرة.
و لذا حكي عن المحقق في النكت احتمال أن يكون المراد إنه طاف طواف النّساء ثم واقع لظنّه إتمام السّعي. كما أنه حكي عن المختلف احتمال أن يكون قد قدّم طواف النساء على السّعي لعذر.