تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - مسألة ٢٥ في أنه هل يعتبر أن يكون صيام الثلاثة في مكة؟
..........
الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد و علي بن النعمان عن ابن مسكان.
و ثانيهما: في الباب السادس و الأربعين من تلك الأبواب، بهذا النحو: محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه عن الحسين عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد و علي بن النعمان عن عبد اللَّه بن مسكان عن سليمان بن خالد.
و عليه فتكون الرواية رواية سليمان بن خالد، كما أنه على الأول تكون رواية عبد اللَّه بن مسكان و حكى صاحب الجواهر قدّس سرّه عن كاشف اللثام أنه رواه عن ابن مسكان، و لكنه جعل نفسه مقتضى التدبر ان كون الخبر عن سليمان.
أقول: لا محيص على هذا التقدير عن القول بوقوع الخطأ و الاشتباه في السند الثاني، لوضوح عدم إمكان الجمع بين كون سليمان بن خالد راويا عن ابن مسكان، ما رواه ابن مسكان عن سليمان بن خالد حتى يرجع إلى كونه راويا عن نفسه مع الواسطة. فالأمر يدور بين كون الراوي عن الإمام عليه السّلام هو سليمان و بين كونه هو ابن مسكان، و مقتضى التتبع في الأسانيد ان ابن مسكان يروي عن سليمان و لا عكس.
فالحق حينئذ مع صاحب الجواهر قدّس سرّه.
إذا عرفت ما ذكرنا، فاعلم أن لأصل المسألة صورتين:
الصورة الأولى: ما لو بقي شهر ذي الحجة، و لا إشكال فيها في لزوم الإتيان بالصيام فيه. لكن البحث في أنه هل يعتبر الفصل بين الثلاثة و بين السبعة أو لا يعتبر، بل يجوز الإتيان بالعشرة مع عدم الفصل؟