تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - مسألة ٣٥ في مدخلية الحلق أو التقصير في التحلل
..........
بتوقف الطيب على رمي الجمرة، و أنه يحل به. بل يقولان بعدم تحقق حليته به كالنساء المتوقفة حليتهن على طواف النساء عندنا بلا خلاف و لا إشكال- كما لا يخفى. و سيأتي إن شاء اللَّه تعالى.
ثم إن هنا روايات أخر يوهم ظاهرها الخلاف، مثل:
صحيحة سعيد بن يسار، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المتمتع، قال: إذا حلق رأسه قبل أن يزور البيت يطليه بالحناء؟ قال: نعم، الحناء و الثياب و الطيب و كل شيء إلّا النساء رددها على مرتين أو ثلاثا، قال: و سألت أبا الحسن عليه السّلام عنها، قال:
نعم، الحناء و الثياب و الطيب و كل شيء إلّا النساء [١].
و الشيخ قدّس سرّه حملها على من حلق و زار البيت. و أنه لم ينقل مع كون النقل عن الكليني قبل أن يزور البيت. و هو و إن كان أضبط من الشيخ لكنه أفقه منه. و قد حكم في الدروس بأنه متروك.
و على أي حيث إنه لم يعلم أن ذلك قبل زيارة البيت لا يجوز العمل بها.
و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سئل ابن عباس هل كان رسول اللَّه يتطيب قبل أن يزور البيت؟ قال: رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم يضمد رأسه بالمسك قبل أن يزور [٢].
و لكنها في مورد حج غير التمتع الذي لا يتوقف عليه الطيب على أمر بعد الحلق أو التقصير. لأنه لم يحج حج التمتع على ما مر مرارا.
[١] الوسائل: أبواب الحلق أو التقصير، الباب الثالث عشر، ح ٧.
[٢] الوسائل: أبواب الحلق أو التقصير، الباب الرابع عشر، ح ٢.