تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - ٨- في درك اختياري عرفة خاصة
..........
مرسل محمد بن يحيى الخثعمي عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في من جهل و لم يقف بالمزدلفة و لم يبت بها حتى أتى منى. قال: يرجع. قلت: إن ذلك قد فاته، فقال: لا بأس به. [١] و صحيح محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال في رجل لم يقف بالمزدلفة و لم يبت بها حتى أتى منى. قال: ألم ير الناس ألم ينكر (يذكر خ ل) منى حين دخلها؟ قلت: فإنه جهل ذلك. قال: يرجع. قلت: إن ذلك قد فاته. قال: لا بأس به. [٢] هذا و الظاهر اتحاد الروايتين، مع كون الراوي هو محمد بن يحيى الخثعمي و كون الراوي عنه هو محمد بن أبي عمير، لأنه من البعيد جدّا رواية ابن يحيى تارة بنحو الإرسال و أخرى بدون الواسطة. فالرواية واحدة مرددة بين الإرسال و غيره، و لا تكون معتبرة مع هذه الكيفية. نعم لا مجال للمناقشة في دلالتها بعد ظهورها في درك وقوف اختياري عرفة و فوت وقوف المشعر مطلقا. و مجرد العبور منه لا يكفي بعد كون الوقوف عبادة تحتاج إلى النية و سائر الأمور المعتبرة.
و رواية محمد بن حكيم التي رواها عنه الشيخ و الصدوق بطريق صحيح و الكليني في أحد النقلين كذلك و بسند ضعيف فيه سهل بن زياد في النقل الآخر.
قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أصلحك اللَّه، الرجل الأعجمي و المرأة الضعيفة تكونان مع الجمال الأعرابي، فإذا أفاض بهم من عرفات مرّ بهم كما هم إلى منى لم ينزل بهم جمعا، قال: أ ليس قد صلّوا بها فقد أجزأهم. قلت: فإن لم يصلوا. فقال: فذكروا اللَّه
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر. الباب الخامس و العشرون. ح ٣.
[٢] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر. الباب الخامس و العشرون. ح ٥.