تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - مسألة ٧ في عدم اختصاص طواف النساء بالرجال
..........
صحيحة حسين بن علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخصيان و المرأة الكبيرة، أ عليهم طواف النساء؟ قال: نعم، عليهم الطواف كلهم [١].
و غير ذلك من الروايات التي يستفاد منها هذا الأمر.
و أمّا الثبوت على الطفل المميز الذي أحرم بنفسه بإذن الولي، فإنه و إن كانت التكاليف الالتزامية مرفوعة عنه حتى يبلغ، كما هو المسلّم بينهم، و مقتضى قوله عليه السّلام «رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم» أي: يخرج منه المني و لو في حال اليقظة، إلّا أن الظاهر لا بدية الإتيان بطواف النساء، لا لأجل لزومه.
فإن أصل الحج و كذا إتمامه و كذا الإتيان به ليس شيء منها واجبا في حقه أصلا، لفرض كونه غير بالغ مرفوعا عنه قلم التكليف الإلزامي، بل لأجل كون عباداته شرعية- كما حققناه في محله و في قواعدنا الفقهية- و الحج المشروع لا يكون خاليا عن طواف النساء و لا تكون لابدية الإتيان به على المكلف البالغ لأجل لزوم إتمام الحج، و إن كان أصل الشروع مستحبا.
و الوجه فيما ذكرنا: أن طواف النساء- كما سيأتي- لا يكون جزءا للحج أو شرطا له متأخرا عنه، بل نظر الشارع إلى الإتيان به في ظرف مخصوص، و هو بعد الحج في المقام.
فكما أن الصبي المميز لا يجوز الاقتصار في الصلاة على ركعة واحدة أو بعض أجزائها أو كلّها بدون الطهارة، و لا يجوز لشيء من المكلفين الإتيان بصلاة الليل بعنوانها في ست ركعات، و إن كانت مستحبة، كذلك الشرعية لا تقتضي الاقتصار في
[١] الوسائل: أبواب الطواف، الباب الثاني، ح ١.