تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - ٢- الهدي
..........
أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج؟ فقال: لا يصلح أن يتمتعوا، لقول اللَّه عز و جل ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ. [١] نعم، صحيحة زرارة ظاهرة في التفسير و خالية عن الاستشهاد. حيث روى عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام قول اللَّه عز و جل في كتابه: .. ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ .. [٢]، قال: يعني أهل مكة ليس عليهم متعة، .. [٣] فلا يبقى بملاحظة الروايات المتقدمة و مثلها إشكال في المراد من الآية، و عليه فمقتضى إطلاق ما دل على وجوب الهدي على المتمتع أنه لا فرق بين المتمتع النائي و بين المكّي إذا تمتع و لو استحبابا. فإن استحباب الشروع لا ينافي الوجوب بعد وجوبه بالشروع.
الجهة الثانية: في أن الهدي لا بد و أن يكون إحدى النعم الثلاث: الإبل و البقر و الشاة.
و يدل عليه قوله تعالى: .. لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ .. [٤] فإن الأنعام لا يصدق إلّا على الثلاث المذكورة التي في رأسها الإبل، بحيث إنه قيل بعدم صدق الجمع إذا لم يكن الإبل في البين، فإضافة البهيمة إلى الأنعام إنما هي من قبيل إضافة الجنس إلى النوع، كما أن التوصيف بالثلاثة إنّما هو للتوضيح
[١] الوسائل: أبواب أقسام الحج، الباب السادس، ح ٢.
[٢] سورة البقرة (٢): ١٩٦.
[٣] الوسائل: أبواب أقسام الحج، الباب السادس ح ٣.
[٤] سورة الحج (٢٢): ٣٤.