تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - ٢- الهدي
..........
وجوب الحج عليه من خارج مكة بالنذر أو غيره فأحرم منها.
و قد احتمل في الجواهر أن ما في الدروس بعد نقل الحديث من أن فيه دقيقة إشارة إلى هذا الوجه. و على تقدير عدم إمكان الحمل لا بد من ردّ علمه إلى أهله- كما لا يخفى.
و كيف كان فلا شبهة في وجوب الهدي في التمتع بل في اختصاصه به و عدم وجوبه في غيره حتى القران لعدم تعينه بوجه.
نعم وقع الكلام في أن المكي إذا تمتع هل يجب عليه الهدي أم لا؟ فالمشهور شهرة عظيمة هو الأوّل، بل في الجواهر: لم يحك الخلاف فيه إلّا عن الشيخ في المبسوط جزما و الخلاف احتمالا.
و الوجه في خلافه قوله تعالى في ذيل الآية المتقدمة ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ بناء على رجوع اسم الإشارة إلى الهدي لا إلى التمتع، لأنه كقوله من دخل داري فله درهم، ذلك لمن لم يكن عاصيا في الرجوع إلى الجزاء دون الشرط.
و أجيب عنه بأن مقتضى كون كلمة «ذلك» إشارة إلى البعيد أن يكون المشار إليه بها هو التمتع دون الهدي.
أقول: البحث في الآية يقع تارة بملاحظة ما هو مقتضاها في نفسها مع قطع النظر عن الروايات الواردة في تفسيرها، و أخرى مع ملاحظة تلك الروايات.
أمّا مع قطع النظر عنها، فالظاهر أن وقوع اسم الإشارة عقيب الجملة الشرطية التي أشير به إليها يقتضي أن يكون المشار إليها هو مفاد الجملة الشرطية، و هو ثبوت