تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - مسألة ٣ في عدم اعتبار الطهارة و ستر العورة في السعي
..........
قوله: يغتسل، و إلى معارضتها ببعض الروايات الظاهرة في عدم اعتبار الطهور مطلقا في السعي تشبيها للصفا و المروة بالجماد يكون معرضا عنها لدى المشهور شهرة عظيمة- كما عرفت.
و أمّا عدم اعتبار الطهارة من الخبث، فلم ينقل الخلاف فيه من أحد. نعم حكي عن جماعة التصريح باستحبابها، و أورد عليه في الجواهر بأنه لا دليل على الاستحباب أيضا سوى التعظيم. و من المعلوم أن عنوان التعظيم أيضا صدقة غير معلوم لعدم وضوح الخصوصيات، و إلّا فاللازم أن يقال بأن التعظيم في مثل الصوم أيضا يقتضي ذلك. مع أنه من الواضح خلافه و من العجيب ظهور كلام بعض الأعلام في ذهاب جماعة من الأصحاب إلى اعتبار الطهارة من الخبث، فراجع.
و أمّا عدم اعتبار ستر العورة، فلأجل عدم قيام الدليل على اعتباره في السعي و مجرد وجوبه النفسي في خصوص ما إذا كان معرضا لنظر الغير لا يستلزم الشرطية بالإضافة إلى السعي التي يكون لازمها رعاية الستر و لو لم يكن هناك ناظر أصلا- كما لا يخفى.