تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - مسألة ١- يجب بعد السّعي التقصير
..........
الآلة المتعارفة في قص الشعر بخلاف المقص.
و صحيحة جميل بن درّاج و حفص بن البختري و غيرهما عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في محرم يقصّر من بعض و لا يقصر من بعض، قال: يجزيه. [١] و صحيحة الحلبي، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام جعلت فداك إنّي لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي و لم أقصّر، قال: عليك بدنة، قال: قلت: إنّي لما أردت ذلك منها و لم يكن قصّرت امتنعت فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها، فقال: رحمها اللَّه كانت أفقه منك، عليك بدنة و ليس عليها شيء. [٢] و مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: تقصّر المرأة من شعرها لعمرتها مقدار الأنملة. [٣] و الصحيحة الأولى لمعاوية بن عمار و إن كان ظاهرها لزوم الجمع بين قص الشعر و بين تقليم الأظفار، بل و في الأوّل يجب الجمع بين الأخذ من الرأس و من الشارب و من اللحية، بل و في الأوّل يجب الجمع بين جوانب الرأس و الأخذ من كل جانب إلّا أنّ الروايات الأخرى المؤيدة بالفتاوى و إن كان ظاهر بعض الفتاوى غيره قرينة على عدم لزوم الجمع، بل هو مخير بين الأمور الأربعة المذكورة فيها، و في الأمر الأوّل بين الجوانب المتعددة.
نعم ذكر في المتن: أن الأولى الأحوط عدم الاكتفاء بقص الظفر، و لعلّه لعدم صدق عنوان «التقصير» المعروف الذي هو أحد مناسك عمرة التمتع عليه، فلا يطلق على
[١] الوسائل: أبواب التقصير، الباب الثالث، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب التقصير، الباب الثالث، ح ٢.
[٣] الوسائل: أبواب التقصير، الباب الثاني، ح ٣.