تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - مسألة ٧ في أن الأحوط عدم تأخير السّعي إلى الليل
[مسألة ٧ في أن الأحوط عدم تأخير السّعي إلى الليل]
مسألة ٧- يجوز تأخير السعي عن الطواف و صلاته للاستراحة و تخفيف الحرّ، بلا عذر حتى إلى الليل، و الأحوط عدم التأخير إلى اللّيل، و لا يجوز التأخير إلى الغد بلا عذر. (١) (١) أمّا أصل جواز التأخير في الجملة فممّا لا إشكال فيه، بل و لا خلاف، كما في الجواهر نفى وجدانه فيه. و أمّا التأخير إلى الليل فجوازه هو المشهور كما أن عدم جوازه إلى الغد أيضا كذلك.
لكن قال المحقّق في الشرائع في المسألة الخامسة من مسائل الطواف: من طاف كان بالخيار في تأخير السّعي إلى الغد، ثم لا يجوز مع القدرة. و ظاهره جواز الإتيان به في الغد، لظهوره في كون الغاية داخلة في المعنى كدخولها فيه بالإضافة إلى الليل، فإن الظاهر ان المشهور القائلين بجواز التأخير إلى الليل لا يفرقون بين أجزاء الليل أوّلا و وسطا و آخرا.
و عليه فظاهر كلام المحقق أيضا دخول الغد مع أن الظاهر انه لم يقل به أحد غيره.
فلا بد من حمل كلامه على خروج الغاية ليخرج من الندرة.
و أعجب من ذلك، أنه حكي عن الحدائق انه نقل عن الشهيد انه قال بعد نقل ذلك من المحقق: و هو مروي مع أنه لم يصل إلينا رواية دالة على جواز التأخير إلى الغد بالنحو المذكور. اللهم الّا على سبيل الإطلاق،- كما في بعض الروايات- و كيف كان فالرّوايات الواردة في هذه المسألة عبارة عن:
صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يقدم مكّة