تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - مسألة ٧ في أن الأحوط عدم تأخير السّعي إلى الليل
..........
فأعيا، أ يؤخر الطواف بين الصفا و المروة؟ قال: نعم [١].
و صحيحة العلاء بن رزين. قال: سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيا، أ يؤخر الطواف بين الصفا و المروة إلى غد؟ قال: لا [٢].
و في الوسائل بعد نقل الرواية عن الكليني: و رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب و رواه الصدوق بإسناده عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام.
و يظهر من الجواهر أن الرواية الأخيرة روايتان، يكون الراوي في أحدهما هو العلاء و في الثانية هو محمد بن مسلم. و عليه فما يدل على عدم جواز التأخير إلى الغد روايتان صحيحتان مع أن ظاهر الوسائل كونهما رواية واحدة. و يؤيده أن الراوي عن محمد هو العلاء.
و عليه فيحتمل اتحادهما مع الصحيحة الأولى أيضا، و إن كان بينهما اختلاف في الجواب من جهة الإثبات و النفي، و كذا في السؤال من جهة إطلاق التأخير و تقييده بالتأخير إلى الغد، و لكنه مع ذلك لا يكون احتمال الاتحاد منتفيا- خصوصا بعد اتحاد عبارة السؤال- لأنه لا مجال لتعدد السؤال، سواء كان السؤال الأول واقعا قبل الثاني أو بعده.
أمّا في الفرض الأوّل فلأنّه بعد السؤال عن تأخير السعي بنحو الإطلاق الشامل للتأخير إلى الغد و الجواب بالإثبات كذلك لترك الاستفصال فيه لا مجال للسؤال
[١] الوسائل: أبواب الطواف، الباب الستون، ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب الطواف، الباب الستون، ح ٣.