تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦ - مسألة ١٠ في ما لو أحلّ قبل تمام السّعي سهوا
..........
الفاضل في جملة من كتبه. و القول الثاني عن الشيخ و جمع من الأصحاب على ما في المدارك.
أقول: قد وردت في هذه المسألة روايتان:
إحديهما: صحيحة سعيد بن يسار، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل متمتع سعى بين الصفا و المروة ستة أشواط، ثم رجع إلى منزله و هو يرى أنه قد فرغ منه و قلم أظافيره و أحلّ، ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط. فقال لي: يحفظ انه قد سعى ستة أشواط؟ فإن كان يحفظ انه قد سعى ستة أشواط، فليعد و ليتم شوطا و ليرق دما.
فقلت: دم ما ذا؟ قال: بقرة، قال: و إن لم يكن حفظ انّه قد سعى ستّة، فليعد فليبتدئ السّعي حتى يكمل سبعة أشواط، ثم ليرق دم بقرة. [١] ثانيتهما: رواية ابن مسكان، و في سندها محمد بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصّفا و المروة ستة أشواط و هو يظن أنّها سبعة، فذكر بعد ما حلّ و واقع النساء أنه إنما طاف ستّة أشواط، قال: عليه بقرة يذبحها و يطوف شوطا آخر. [٢] و اللازم التكلم في مفاد الروايتين، فنقول:
أمّا الصحيحة، فبعد كون موردها عمرة التمتّع و أنه بعد ما طاف ستّة أشواط اعتقد تمامية السّعي و أنه أتى بالأشواط السبعة، و إن كان يبعّد هذا الفرض انه في هذه الصورة لا محالة يكون على الصفا، مع أنّ الختم لا بد و أن يكون بالمروة، يكون مورد السؤال أنّه قلّم أظافيره و أحلّ من إحرام عمرة التمتع.
[١] الوسائل: أبواب السعي، الباب الرابع عشر، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب السعي، الباب الرابع عشر، ح ٢.