تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - مسألة ٢ في الطوائف الذين يجب عليهم المبيت ليلة الثالث عشر
..........
لا يعرف له وجه و لا قائل به من الفقهاء.
و نسب إلى ابن سعيد: إن من لم يتق مطلق تروك الإحرام، و إن لم يكن فيه كفارة، يجب عليه البيتوتة الليلة المذكورة. و ربما يستدل له بما رواه في الوسائل عن الفقيه عن محمد بن المستنير عن أبي جعفر عليه السّلام انه قال في تفسير الآية المتقدمة لِمَنِ اتَّقى: الرفث و الفسوق و الجدال، و ما حرم اللَّه عليه في إحرامه [١].
و في الفقيه على ما في حاشية الوسائل المطبوعة، سلام بن المستنير، و هو الحق. لما عرفت من أنه لا يوجد في الرواة محمد بن المستنير. فقد وقع في الوسائل اشتباه.
و سلام بن المستنير و إن كان ثقة بالتوثيق العام في محكي تفسير القمي و ليس في مقابله قدح خاص، إلّا أن الظاهر أنه لا يجوز العمل بروايته هذه. لأن صريح روايات الصيد جواز ترك المبيت هذه الليلة إذا اتقى الصيد، فتحمل على الاستحباب. مع أن السيرة العملية قائمة على النفر الأول.
و حملها على خصوص من لم يأت بشيء من محرمات الإحرام، لا في حجه و لا في عمرته، بعيد جدا، و حمل على الفرد النادر. فاللازم الالتزام بعدم الوجوب و استحباب المبيت في هذه الصورة أيضا، فتدبر.
[١] الوسائل: أبواب العود إلى منى، الباب الحادي عشر، ح ٧.