تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٤ - مسألة ٢ في حكم المصدود
[مسألة ٢] في حكم المصدود
مسألة ٢- من أحرم للعمرة أو الحج يجب عليه الإتمام، و لو لم يتم بقي على إحرامه، فلو أحرم للعمرة فمنعه عدوّ أو نحوه- كعمّال الدولة أو غيرهم- من الذهاب إلى مكة، و لم يكن طريق غير ما صدّ عنه، أو كان و لم يكن له مئونة الذهاب منه، يجوز له التحلل من كل ما حرم عليه بأن يذبح في مكانه بقرة أو شاة أو ينحر إبلا، و الأحوط قصد التحلل بذلك، و كذا الأحوط التقصير، فيحل له كل شيء حتى النساء (١).
(١) أما وجوب إتمام العمرة أو الحج إذا شرع فيهما و تلبس بإحرامهما و أنه لو لم يتم بقي على إحرامه، فلتسالم الأصحاب عليه ظاهرا، و إن كانا استحبابيين، و لقوله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ .. [١] و هو بإطلاقه لا يختص بالواجب، مضافا إلى عدم وجوب العمرة أصلا، إلّا بالإضافة إلى حجة الإسلام، لمن كان واجبه التمتع أو العمرة المفردة، بالإضافة إلى غيره- و قد مر.
و أما المصدود عن إتمام العمرة التي تلبس بها مع عدم إمكان الوصول إلى مكة، إما لأنه لا يكون طريق غير ما صدّ عنه، أو لأنه لا يكون له مئونة الذهاب إليه.
فالمعروف بين أصحابنا، بل المدعى عليه الإجماع أنه يجب عليه الذبح أو النحر في مكانه.
و المحكي عن ابني بابويه و إدريس عدم الوجوب، و أنه يتحلل بمجرد العجز،
[١] سورة البقرة (٢): ١٩٦.