تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢ - مسألة ١- يجب بعد ركعتي الطواف السعي بين الصفا و المروة
..........
صاحب الجواهر و بعض آخر. خصوصا مع كون الراوي عن معاوية في السندين هو صفوان، فتدبر.
كما أنّ الظاهر ان مورد هذه الطائفة بعد الاختصاص بصورة الجهل أو النسيان ما ذكرنا أعم من الفرضين المذكورين، لأنه قد يصدق في كليهما إن بدأ بالمروة قبل الصفا لا مجال لدعوى أن المراد بطرح ما سعى هو طرح ما بعده من الأشواط، و إلّا فالشوط الأوّل ملغى و مطروح بنفسه، لأنه على خلاف المأمور به، و ذلك لأنه بعد فرض كون المورد غير صورة العلم و العمد يكون الدليل على البطلان نفس هذه الروايات الدالة على الطرح. و إلّا فمن المحتمل اختصاص اعتبار البدأة بالصفا بخصوص الصورة المذكورة.
فهذه الروايات دليل على البطلان في صورة الجهل أو النسيان و لا نضايق من كون مقتضى القاعدة أيضا ذلك. لأن موافقة الرواية للقاعدة لا تقدح في الأخذ بظهورها.
كما أن ظاهر الجواب لزوم طرح جميع ما تحقق من أجزاء السعي، سواء كان في الشوط الأوّل أو فيما بعده من الأشواط. فالروايات تدل بإطلاقها على بطلان جميع أجزاء السعي في كلا الفرضين و لزوم الاستئناف من رأس و الابتداء من الصفا.
الطائفة الثانية: ما تكون مشتملة على التعليل و التشبيه المزبور. و هما روايتان:
إحديهما: رواية عليّ بن أبي حمزة، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا، قال: يعيد، ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد أن