تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ٧ في جواز الرّمي ماشيا و راكبا
[مسألة ٧] في جواز الرّمي ماشيا و راكبا
مسألة ٧- يجوز الرّمي ماشيا و راكبا، و الأوّل أفضل. (١) و مع وجود الدليل على توسعة زمان الرّمي بالإضافة إلى الليل و لو بالنسبة إلى خصوص بعض العناوين لا يصار إلى النيابة. و لعلّ في رواية أبي بصير المتقدمة إشارة لو لا دلالة إلى ذلك، فتدبر. فالأحوط الرمي في الليل في الفرض المزبور.
(١) قد وقع التصريح في جملة من الكتب الفقهية بأنّ المستحب هو الرمي ماشيا.
و الظاهر أنّ المراد هو الرّمي راجلا. لأنّ الرّمي يغاير الطواف و السعي حيث إن الحركة مأخوذة في مفهومهما، بخلاف الرّمي، فإنه لا تعتبر الحركة في معناه و ماهيته.
فالمراد من عنوان الماشي هو الراجل في مقابل الرّاكب. نعم في الحركة عن الخيمة التي هي مقرة إلى محلّ الرمي يتصور عنوان الماشي.
و كيف كان فالدليل على الاستحباب و جواز الرّمي راكبا ملاحظة الجمع بين الرّوايات المتعددة الواردة في المقام، مثل:
صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم يرمي الجمار ماشيا. [١] و رواية أحمد بن محمّد بن عيسى، انّه رأى أبا جعفر عليه السّلام رمى الجمار راكبا. [٢] و مرسلة محمد بن الحسين عن بعض أصحابنا عن أحدهم عليه السّلام في رمي الجمار، أن
[١] الوسائل: أبواب رمي جمرة العقبة، الباب التاسع، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب رمي جمرة العقبة، الباب الثامن ح ١.