تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - مسألة ٦ في من كان معذورا في الرمي يوم العيد
..........
الليل بين المتقدم و المتأخر لعموم النصوص و الفتاوى. كما ذهب إليه صاحب الجواهر تبعا لكاشف اللثام.
و لكن قال في محكيّ المدارك: «و الظاهر أن المراد بالرّمي ليلا رمي جمرات كل يوم في ليلته، و لو لم يتمكن من ذلك لم يبعد جواز رمي الجميع في ليلة واحدة، لأنه أولى من الترك أو التأخير، و ربما كان في إطلاق بعض الروايات المتقدمة دلالة عليه».
و مقتضى الإطلاق أنه لا فرق بين صورتي التمكن و عدمه، و عليه فيجوز للمعذور في الليلة الثاني عشر رمي الجمار مرتين، مرة لليوم الماضي و أخرى لليوم الآتي.
فرع هل المريض الذي لا يتمكن من الرمي في اليوم، يجب عليه أن يستنيب للرمي في اليوم، أو يتعين عليه أن يصبر و يرمي بالمباشرة في الليل، أو يتخير بين الأمرين، وجوه:
ظاهر الماتن قدّس سرّه في الجواب عن السؤال عنه هو الوجه الثالث، و لعلّ وجهه جريان كلا الدليلين بالإضافة إليه الدليل الدال على أن غير المتمكّن يرمى عنه الجمار. و قد ورد بعض رواياته في خصوص المريض.
و الدليل الدّال على أن المعذور عن الرّمي في اليوم يرمي في الليل، و حيث إنه لا ترجيح لأحدهما على الآخر فهو يتخير بين الأمرين و يحتمل ترجيح الثاني على الأوّل، لأن النيابة أمر على خلاف القاعدة لا يصار إليها إلّا مع قيام الدليل الواضح عليها.