تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - ٢- الهدي
..........
التروية و أهلّ بالحج و نسك المناسك و عليه الهدي، فقلت: و ما الهدي؟ فقال: أفضله بدنة و أوسطه بقرة و أخفضه شاة، .. [١] و رواية سعيد الأعرج، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام من تمتع في أشهر الحج، ثم أقام بمكة حتى يحضر الحاج من قابل فعليه شاة، و من تمتع في غير أشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم، إنّما هي حجة مفردة و إنّما الأضحى على أهل الأمصار. [٢] و غير ذلك من الروايات الظاهرة في أن الهدي من خصائص حج التمتع و لا يجب في غيره.
لكن هنا رواية ربما يكون ظاهرها غير ذلك، و هي صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال في رجل اعتمر في رجب، فقال: إن كان أقام بمكّة حتى يخرج منها حاجّا فقد وجب عليه هدي، فإن خرج من مكّة حتى يحرم من غيرها فليس عليه هدي. [٣] و قد حملها الشيخ قدّس سرّه في التهذيب على من بقي و أقام بمكة ثم تمتع بالعمرة إلى الحج، و لازمة خروجه من مكّة في الحج. لأن إحرام حج التمتع لا بد و أن يقع في مكّة، و الشرطية الثانية ناظرة إلى غير المتمتع.
و يحتمل الحمل على وجوه أخر، مثل الحمل على ضرب من الندب أو على أنه ليس المراد بالهدي ما هو الواجب في حج التمتع، بل المراد به هي الكفارة بلحاظ
[١] الوسائل: أبواب أقسام الحج، الباب الخامس، ح ٣.
[٢] الوسائل: أبواب أقسام الحج، الباب العاشر، ح ١.
[٣] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الأوّل، ح ٢.