تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - مسألة ١٢ في ما لو نسي و ترك الطواف
..........
علي بن جعفر، إلّا أنه قال: فبدنة في عمرة.
و رواه علي بن جعفر في كتابه مثله، ثم قال: أقول حمله الشيخ على طواف النساء، لما مضى و يأتي.
و في حاشية الوسائل- المطبوع حديثا- عن البحار الذي يروي الرواية عن الشيخ ذكر البدنة مقام الهدي و إسناد الحميري في قرب الإسناد إلى علي بن جعفر غير صحيح، لأن فيه عبد اللَّه بن الحسن العلوي. و نسخ التهذيب أيضا مختلفة من جهة «الهدي» أو «هديه» و إن اتفقت من جهة عدم البدنة. و كيف كان فالكلام في المسألة يقع من جهات:
الاولى: قد عرفت أن ترك طواف النساء- و لو كان عمدا- لا يوجب بطلان الحج و لا العمرة بوجه لعدم كونه جزءا و شرطا. غاية الأمر توقف حلية النساء على الإتيان به. كما إنك عرفت أن ترك الطواف غير النساء في الحج و كذا في العمرة يوجب البطلان، إذا كان عمدا و عن علم و اختيار. لأنه مقتضى الجزئية و الركنية.
و الكلام هنا في ترك الطواف نسيانا، و أنه يوجب البطلان. فالمحكي عن الشيخ قدّس سرّه في كتابي الأخبار و الحلبي هو البطلان، و عن غيرهما هو العدم. بل عنه في الخلاف و عن الغنية الإجماع عليه.
و الدليل عليه مضافا إلى رواية علي بن جعفر- المتقدمة- صحيحة هشام بن سالم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عمن نسي زيارة البيت حتى رجع إلى أهله، فقال: لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه [١].
[١] الوسائل: أبواب زيارة البيت، الباب الأول، ح ٤.