تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - مسألة ٢ في وجوب البدأة بالصفا و الختم بالمروة
..........
اليوم، و إن كان بين المبدأ و المنتهى في محلّها و بين الجبلين أزيد من عشرة أذرع.
و الوجه فيه دخول جزء من المكان المرتفع في مسيرهما بدأ و ختما.
و على ما ذكرنا فلا يبقى موقع للاحتياط في زماننا بالإضافة إلى أوّل جزء من الجبل المشاهد و الختم به و على الروحانيين المتصدين لإرشاد الحاج و المعتمر إلى مناسكهما التوجه إلى هذه النكتة و عدم إيقاع المسترشدين في الضيق و الكلفة متكئا على عنوان الاحتياط و الأخذ به.
و كيف كان فبالإضافة إلى تلك الأزمنة المتصفة بما ذكرنا، وقع الإشكال في السعي من جهة الابتداء و الختم. و قد ذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه في صدر كلامه: أنه يكفي أن يجعل عقبه ملاصقا للصفا لوجوب استيعاب المسافة التي بينه و بين المروة، و الأحوط الجمع في ذلك بين القدمين، ثم إذا عاد ألصق أصابعه بموضع العقب حتى يحصل الاستيعاب المزبور الذي عليه المدار في الظاهر. قال: و إلّا فلا دليل على وجوب السّعي منتهيا إلى خصوص قدم الابتداء، بل لعلّ إطلاق الأدلّة يقضي بخلافه. فإنه ليس فيها إلا السعي بينهما الذي يتحقق بذلك و الانتهاء إلى ما يحاذي الابتداء.
و حكي عن الرياض، قوله: لو لا اتفاق الأصحاب في الظاهر على وجوب إلصاق العقب بالصفا و الأصابع بالمروة لكان القول بعدم لزوم هذه الدقة و الاكتفاء بأقل من ذلك مما يصدق معه السعي بين الصّفا و المروة عرفا و عادة، لا يخلو عن قوة. كما ذكره بعض المعاصرين .. و اختار في ذيل كلامه هذا الذي ذكره البعض.
ثانيا: لظهور كلام الأصحاب في ذلك بل هو أمر ذكر بعض متأخري المتأخرين.