تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٥ - مسألة ١٤- لو برأ المريض و تمكن من الوصول إلى مكة بعد إرسال الهدي أو ثمنه
..........
حجة الإسلام و يعتمر إنما هو شيء عليه [١].
و البحث في الرواية الصحيحة من جهات:
الاولى: الظاهر أن المراد من قدوم مكة قبل نحر الهدي أو بعده هو إدراك المناسك و عدمه، لأنه الميزان و المعيار في الإجزاء و عدمه، و لا خصوصية في ذلك للذبح و عدمه.
الثانية: إن قوله عليه السّلام «فإنّ عليه الحج من قابل و العمرة»، حكي عن الكافي العطف ب «أو» دون «الواو»، و في محكي التهذيب العطف ب «الواو»، و في محكي الوافي ذكر العطف بالواو، و لكن قيل إنه يظهر من بيانه و تفسيره أن الثابت هو العطف ب «أو».
و استظهر بعض الأعلام قدّس سرّهم أن نسخة التهذيب هي الصحيحة. فإن الكافي و إن كان أضبط، و لكن لا يمكن المصير إليه، لأن العطف ب «أو» يقتضي التخيير، و لا معنى للتخيير بين الحج و العمرة، سواء كان قوله «من قابل» قيدا للعمرة أيضا، أم لا.
أقول: لعل التعبير ب «أو» إنما هو بلحاظ أن المفروض في كلامه مطلق الإحصار الشامل للحج و العمرة، و إن كانت قرائن هناك على أن المراد هو الإحصار في الحج، لكن المفروض فيها المطلق. و يؤيده السؤال في الذيل.
و عليه فالرواية تحكم بلزوم الحج عليه من قابل، لأن الحج أشهر معلومات أو العمرة، و لو فعلا لحصول التحلل بها عملا، بمقتضى قوله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ .. [٢] فبيّنت الرواية حكم الإحصار في الحج و كذا الإحصار في العمرة،
[١] الوسائل: أبواب الإحصار و الصد، الباب الثالث، ح ١.
[٢] سورة البقرة (٢): ١٩٦.