تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - مسألة ٢ في اعتبار النية في التقصير
..........
يستلزم بطلان الإحرام المذكور.
و إن كان المراد هو إحرام حجّ التمتع الذي يكون مترتبا على عمرته، فيرد عليه مضافا إلى أنه لم يفرض في المتن وقوع إحرام الحج بعد التقصير الذي أخلّ بنيّته. بل المفروض فيه مجرد الإخلال بالنيّة فقط، إنه قد تعرض في المسألة الثالثة بصورة ترك التقصير و الإحرام بالحج. و ذكر أنه في صورة العمد تبطل عمرته. و معناه عدم بطلان إحرامه للحجّ، غاية الأمر صيرورته إفرادا، و في صورة السّهو تصحّ عمرته. و معناه أيضا صحة إحرامه للحج و تمامية عمرته بعنوان التمتع، و عليه فلا يبقى مجال في هذه المسألة للحكم ببطلان إحرامه للحج بمجرد الإخلال بالنية في التقصير الذي لا يؤثر إلا في بطلانه.
ثم إنّ استثناء صورة الجبران من الحكم بالبطلان محلّ إشكال أيضا.
فإنه إن كان المراد بالجبران الإعادة، فيرد عليه- مضافا إلى أن التعبير عن الإعادة بالجبران غير مأنوس- أن الإعادة لا يوجب خروج الباطل عن كونه باطلا بل هو أمر مستقلّ.
و إن كان المراد بالجبران هي الكفارة و الفدية، فلم يعلم مورد تكون الكفارة موجبة لخروج الباطل عن وصف البطلان و الاتصاف بكونه صحيحا. و عليه فلم يعلم المراد من هذا التفريع المذكور في المتن، و لذا استشكلنا عليه في التعليقة مما يرجع إلى ما ذكرنا، فتدبر جيّدا.