تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - مسألة ٣٣ في تقديم الطواف على الحلق أو التقصير عمدا
..........
دليل على أن في صورة المستثنى لا تجب الإعادة أصلا.
ثانيتها: صحيحة علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة رميت و ذبحت و لم تقصر حتى زارت البيت فطافت و سعت من الليل ما حالها؟ و ما حال الرجل إذا فعل ذلك؟ قال: لا بأس به، يقصر و يطوف بالحج ثم يطوف للزيارة ثم قد أحلّ من كل شيء [١].
و الظاهر أن المراد من الطواف الأخير هو طواف النساء، بقرينة عمومية الإحلال من كل شيء.
ثالثتها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل زار البيت قبل أن يحلق، فقال: إن كان زار البيت قبل أن يحلق رأسه و هو عالم أن ذلك لا ينبغي له، فإن عليه دم شاة [٢].
و مقتضى الجمع بين الروايات أمور:
الأول: الالتزام بلزوم العود، رعاية للترتيب في خصوص صورة العلم و العمد، لدلالة صحيحة جميل على عدم لزوم العود في خصوص صورة النسيان الشاملة للجهل، بمقتضى ما ذكرناه آنفا، و صحيحة علي بن يقطين و إن كان مدلولها لزوم الإعادة مطلقا، إلّا أنها محمولة على خصوص صورة العلم و العمد، جمعا بين المطلق و المقيد.
الثاني: ثبوت الكفارة مع الشرطين: أحدهما: العلم و العمد. و ثانيهما: التقدم على الطواف- كما هو مقتضى صحيحة محمد بن مسلم، و لا دلالة لها على أزيد من ذلك-
[١] الوسائل: أبواب الحلق و التقصير، الباب الرابع، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب الحلق و التقصير، الباب الثاني، ح ١.