تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - مسألة ١ في وقت الرّمي
..........
أن يقال بأنه لا خصوصية للنسيان في الحكم المذكور، بل الملاك موجود في الجهل أيضا.
و أمّا شموله للترك عن التسامح و التساهل في إتيان الرّمي و نحو ذلك من العوارض و الموانع، فمحل نظر بل منع، فتدبر.
ثمّ أنه ذكر بعض الأعلام قدّس سرّه أنه يمكن أن يستدلّ- أي في المقام- بصحيح جميل الوارد في جميع أعمال الحجّ الدال على أنّ تأخير ما حقّه التقديم و بالعكس غير ضائر بصحة العمل.
فقد روى المشايخ الثلاثة بسند صحيح عن جميل بن درّاج، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يزور البيت قبل أن يحلق، قال: لا ينبغي إلّا أن يكون ناسيا، ثم قال: إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أتاه أناس يوم النّحر، فقال بعضهم يا رسول اللَّه أنّي حلقت قبل أن أذبح، و قال بعضهم: حلقت قبل أن أرمي فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخروه إلّا قدّموه، فقال: لا حرج. و في رواية الصدوق: فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يقدموه إلّا أخروه، و لا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّا قدّموه، فقال: لا حرج. [١] قال: و صدره و إن كان في مورد النسيان و لكن لا نحتمل أن جميع هذه الموارد التي يقع فيها التقديم و التأخير منشأها النسيان، بل الغالب هو الجهل.
و ما استفاده من الصحيحة من الضابطة الكلية و إن كان تامّا، خصوصا مع كون مورد السؤال هو الطواف قبل الحلق. و استشهد الإمام عليه السّلام للصحة فيه بما وقع يوم
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب التاسع و الثلاثون ح ٤.