تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - مسألة ١٧ في لزوم وقوع صيام الثلاثة في ذي الحجة
..........
و الأحوط أن يكون بعد أيام التشريق، أي الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر.
و قد تبع المتن في أصل الحكم المشهور، بل عن ابن إدريس و غيره الإجماع عليه.
و يدل عليه روايتان:
إحديهما: رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في من صام يوم التروية و يوم عرفة، قال: يجزيه أن يصوم يوما آخر. [١] و في سندها مفضل بن صالح أبو جميلة، و هو ضعيف.
ثانيتهما: رواية يحيى الأزرق التي رواها الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن النخعي عن صفوان عنه عن أبي الحسن عليه السّلام و الصدوق بإسناده عنه، إنه سأل أبا إبراهيم عليه السّلام قال: سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا و ليس له هدي فصام يوم التروية و يوم عرفة، قال: يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق. و في رواية الصدوق زيادة بيوم. [٢] و الظاهر أنّ المراد هو يحيى بن عبد الرحمن الأزرق و هو ثقة، لكن الإشكال في أن الصدوق صرّح في المشيخة بيحيى بن حسان الأزرق، و هو مع أنه لم يوثق، ليس له بهذا العنوان رواية في الكتب الأربعة، و يحتمل قويّا وقوع الاشتباه في الكتابة منه أو من النسّاخ.
لكن الذي يسهّل الخطب أنه لا مستند للمشهور في هذا الحكم المخالف للقاعدة،
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثاني و الخمسون، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثاني و الخمسون، ح ٢.