تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - مسألة ١٠ في ما لو اعتقد السمن ثم انكشف الخلاف
..........
سمينة أجزأت عنه، و إن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم يجز عنه [١].
و رواية منصور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: و إن اشترى الرجل هديا و هو يرى أنه سمين أجزأ عنه و إن لم يجده سمينا، و من اشترى هديا و هو يرى أنه مهزول فوجده سمينا أجزأ عنه، و إن اشتراه و هو يعلم انّه مهزول لم يجز عنه [٢].
و مرسلة الصدوق المعتبرة، قال: قال علي عليه السّلام: إذا اشترى الرجل البدنة عجفاء فلا تجزي عنه، و إن اشتراها سمينة فوجدها عجفاء أجزأت عنه، و في هدي المتمتع مثل ذلك [٣]. فلا إشكال في الحكم بالإجزاء في هذه الصورة.
الصورة الثانية: ما لو كان الانكشاف بعد الشراء و قبل الذبح. ظاهر إطلاق كلام الأصحاب الإجزاء في هذه الصورة، مثل عبارة المحقق في الشرائع، حيث قال:
«و كذا- يعني تجزي- لو اشتراها على أنها سمينة فخرجت مهزولة». و لكنه قيده في شرح الشرائع ببعد الذبح، و قال في ذيل كلامه: «نعم لو ظهر الهزال قبل الذبح لم يجز لإطلاق عدم الإجزاء في الخبر السابق السالم عن المعارض بعد انسياق ما بعد الذبح من الوجدان نصّا و فتوى ..».
و مراده بالخبر السابق صحيحة محمد بن مسلم التي نقلها في صفحتين قبل ذلك هكذا عن أحدهما عليهما السّلام سئل عن الأضحية، فقال: أقرن فحل سمين عظيم الأنف و الاذن- إلى أن قال:- إن اشترى أضحية و هو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة لم تجز عنه. و قال: أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم كان يضحي بكبش أقرن عظيم سمين فحل يأكل في
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب السادس عشر، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب السادس عشر، ح ٢.
[٣] الوسائل: أبواب الذبح، الباب السادس عشر، ح ٨.