تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - مسألة ٥ في الاستنابة في الرّمي
..........
و لو نوقش فيها لكان مقتضى الروايات الواردة في المقام هو الإجزاء كما هو المتفاهم منها عند العرف، فان مفادها لا يكون مجرد بيان المشروعية للنيابة في الرمي في الجملة، بل هو مع صحة الرمي الواقع نيابة في مورد العذر و عدم لزوم الإعادة- كما لا يخفى.
نعم هنا فرض رابع، و هو زوال العذر في أثناء الرمي و إمكان الإتيان بالمجموع مباشرة و لا شبهة فيه في عدم جواز إكمال النائب الباقي بعد ارتفاع العذر و زوال الإغماء و المرض- مثلا.
إنّما الإشكال في لزوم استئناف المجموع من رأس مباشرة أو كفاية ما رماه النائب و إكمال المنوب عنه الباقي. فيه وجهان:
و الظاهر هو الوجه الأوّل، لعدم وضوح شمول الروايات المتقدمة لهذه الصورة.
و قد عرفت أنّ النيابة إنما تكون على خلاف القاعدة، و يحتاج جريانها في مورد إلى قيام الدليل الظاهر فيه. و عليه فاللازم هو الاستئناف من رأس و عدم الاكتفاء بما رماه النائب. نعم مقتضى الاحتياط الراجح هو الجمع بين الأمرين.
بقي في هذه المسألة أمران:
أحدهما: أنّ الظاهر هو استحباب حمل المريض في صورة الإمكان إلى محلّ الرمي و الرمي في حضوره. و إن كان ظاهر الموثقة و بعض الروايات الآتية في مسألة الرمي في الليل هو الوجوب. و لذا جعله في المتن أحوط.
ثانيهما: أنّ الظاهر ان جريان النيابة في الموارد الخمسة المذكورة إنّما هو بعد تحقق الاستنابة من المنوب عنه و صدور الإذن منه. نعم في الصبي لا يحتاج إلى الاستنابة،