تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - مسألة ١٢ في الشك في عدد الزيادة
..........
أنه قد سعى ستّة، فليعد فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط، ثم ليرق دم بقرة. [١] فإنّ ذكر الستّة و إن كان لا خصوصيّة فيه- كما مرّ البحث فيه- و لذا يستفاد من الرّواية بالنسبة إلى موردها أنه لو سها عن شوطين- مثلا- و قد حفظ الخمسة يكون سعيه صحيحا، و لا بد من إتمام ما نقص و لا يكون باطلا من رأسه، إلا أنّ الخصوصية الموجودة اثنتان، و لا يجوز إلغاء شيء منهما بوجه.
إحديهما: كون الستّة نقيصة و الموجب للإعادة و لزوم الاستئناف ليس هو الشوط المنسي، بل عدم كون المأتي موردا لحفظه، فتدلّ على أنّ النقيصة إذا لم تكن محفوظة يكون السعي باطلا من رأس، بخلاف الزيادة. و لذا حكمنا في الصورة الأولى بالصحة- كما عرفت- ثانيتهما: ان الملاك في الحفظ ليس هو وجود القدر المتيقن في البين، ضرورة تحقق عنوان عدم الحفظ فيما إذا شك بين الخمسة و الستّة- مثلا- مع أن القدر المتيقن و هي الخمسة موجود. و لو نوقش في شمول الرواية لهذا الفرض، فنقول: لا شبهة في شمولها لما إذا كان مرددا بين الشوط الواحد أو الاثنين و هكذا، مع أنه في هذه الصورة يكون الشوط الواحد متيقنا، فيظهر أنّ وجود القدر المتيقن أمر و ثبوت الحفظ أمر آخر.
و الملاك الموجب للإعادة بحسب الرواية هو عدم الثاني.
و عليه فيستفاد منها أنه إذا كان عدم الحفظ بالإضافة إلى النقيصة يوجب ذلك بطلان السّعي، فتدل على البطلان في الصورة المفروضة في المقام لفرض الشك في النقيصة.
[١] وسائل: أبواب السعي، الباب الرابع عشر، ح ١.