تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - مسألة ٢٥ في أنه هل يعتبر أن يكون صيام الثلاثة في مكة؟
..........
هذه الصورة، و هي ثلاث طوائف:
الأولى: ما تدل بإطلاقها على ثبوت الصوم بعد مضي ذي الحجة بعد الرجوع إلى الأهل كرواية ابن مسكان المتقدمة المشتملة على قوله: فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله. و غيرها من الروايات المتكثرة الدالة على ذلك. و مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين ذي الحجة و غيره.
الثانية: صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة و ليس له صوم و يذبحه بمنى [١].
و المراد من عدم الصوم في ذي الحجة هو ترك الصوم المعهود الذي يجب إيقاعه فيه بمقتضى الآية و الرواية، و ليس هو إلّا صيام الثلاثة لمن كان عاجزا عن الهدي و غير واجد له. و مقتضى إطلاقه أنه لا فرق بين كون ترك الصوم عن علم و عمد و بين كونه عن نسيان و بين كونه لأجل بعض الأعذار الأخر- كالحيض و النفاس- كما أن مقتضى إطلاقه أنه لا فرق بين كون ترك الصوم في مكة أو في الطريق أو بعد الرجوع إلى الأهل.
الثالثة: صحيحة عمران الحلبي، قال: سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يصوم الثلاثة الأيام التي على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى يقدم أهله، قال: يبعث بدم [٢]. و لأجل هذه الصحيحة احتمل السبزواري اختصاص الحكم بالسقوط بالناسي بعد حمل الصحيحة المتقدمة عليه أيضا.
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب السابع و الأربعون، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب السابع و الأربعون، ح ٣.