تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - مسألة ١١ في أنه يعتبر أن يكون الذبح بعد رمي جمرة العقبة
..........
صحيحة معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إذا رميت الجمرة فاشتر هديك إن كان من البدن أو البقر و إلّا فاجعله كبشا سمينا فحلا .. [١].
فإنها ظاهرة في ترتب اشتراء الهدي الذي يكون مقدمة لذبحه أو نحره على رمي جمرة العقبة يوم النحر.
و صحيحة سعيد الأعرج في حديث، أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن النساء، قال:
تقف بهنّ بجمع، ثم أفض بهنّ حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة، فإن لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذن من شعورهن و يقصرن من أظفارهن [٢].
و هي أيضا ظاهرة في تأخر الذبح عن رمي الجمرة و أنه مع عدم وجوبه تصل النوبة إلى التقصير.
و كذا الروايات الدالة على أن عدم رعاية الترتيب في صورة العذر لا يكون قادحا في الصحة بوجه، و عليه فاعتباره إنما هو بنحو الفتوى.
الأمر الثاني: في جواز التأخير عن يوم العيد و عدمه. و قد احتاط في المتن وجوبا بعدم التأخير، و أضاف إليه قوله: «و لو أخّر لعذر أو لغيره فالأحوط الذبح أيام التشريق، و إلّا ففي بقية ذي الحجة».
قال المحقق في الشرائع: و يجب ذبحه يوم النحر مقدما على الحلق و لو أخّره أثم و أجزأ. و كذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة جاز.
و قد ذكر في الجواهر في شرح الفقرة الاولى: أن المسلّم منه كونه بمعنى عدم جواز
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثامن، ح ٤.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب التاسع و الثلاثون، ح ٢.