تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - مسألة ١١ في أنه يعتبر أن يكون الذبح بعد رمي جمرة العقبة
..........
تقديمه على يوم النحر الذي يمكن تحصيل الإجماع عليه كما ادعاه بعضهم. أمّا عدم جواز تأخيره عنه فهو و إن كان مقتضى العبادة، لكن ستعرف القائل بالجواز صريحا و ظاهرا.
و القائل بالجواز صريحا على ما ذكره بعده صاحب المصباح و مختصره حيث إن فيهما أن الهدي الواجب يجوز ذبحه و نحره طول ذي الحجة، و يوم النحر أفضل.
و القول به ظاهرا محكي عن النهاية و الغنية و السرائر، حيث عبّروا بالجواز الظاهر في الحكم التكليفي، و يحتمل أن يراد منه الإجزاء كما في الشرائع.
و كيف كان فالقائل بالتعين لا يقول به بنحو وحدة المطلوب، بل بنحو التعدد، و لازمة أن الإخلال بالذبح يوم النحر و لو كان عن عمد و اختيار لا يوجب سقوط أصل التكليف بالذبح. و لازمة حصول الامتثال بعد يوم النحر أيضا.
و قد استدل له أولا بالتأسي. و قد أورد عليه مضافا إلى المناقشة في الكبرى بأنه لم يعلم كون ذبحه في ذلك اليوم نسكا ضرورة احتياج الذبح إلى وقت.
و ثانيا ببعض الروايات، مثل: صحيحة سعيد الأعرج المتقدمة في الأمر الأول فإنها ظاهرة بحسب المتفاهم العرفي في أن الانتقال إلى التقصير و وصول النوبة إليه إنما هو بعد الذبح في مورد ثبوته و وجوبه.
و رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: رخّص رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم للنساء و الصبيان أن يفيضوا بليل، و أن يرموا الجمار بليل، و أن يصلوا الغداة في منازلهم، فإن خفن الحيض مضين إلى مكة و وكّلن من يضحي عنهن [١].
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر الباب السابع عشر، ح ٣.