تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - القول في الوقوف بالمشعر الحرام
..........
بوقوف الإمام بالمشعر هو الوقوف في خصوص الموضع الذي اختاره للوقوف من المشعر و كان الناس يرجعون إليه في مقاصدهم و مشاكلهم، لا الوقوف الشامل للخروج عن ذلك الموضع و الحركة عنه بطرف منى، و إن كان محل سيره و حركته هو المشعر بعد.
و عليه فالمراد من تعجيل الناس هو تعجيلهم في الحركة عن الموضع الذي قد اختاروه للوقوف بجمع أثاثهم و لوازمهم. و من الواضح أن الحركة عنه لا تستلزم الورود في وادي محسّر، بل يحتاج إلى زمان معتد به و حركة معتد بها. فلا دلالة للرواية على مرام صاحب الجواهر قدّس سرّه.
و منها: موثقة إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام أيّ ساعة أحبّ إليك أن أفيض من جمع؟ قال: قبل أن تطلع الشمس بقليل، فهو أحبّ السّاعات إليّ، قلت: فإن مكثنا حتى تطلع الشمس؟ قال: لا بأس. [١] و الجواب عن الاستدلال بها هو الجواب عن الرواية السابقة، بالإضافة إلى الدلالة و يزيده وضوحا في هذه الرواية السؤال الثاني الظاهر في وجود الشبهة للسائل من جهة أصل الجواز، فسئل عن جواز المكث حتى طلوع الشمس، مع أنه لو كان المراد منها ما أفاده صاحب الجواهر و لازمة أن يكون المراد هو المكث في المشعر حتى طلوع الشمس لم يكن في البين ما يوجب الشبهة و الارتياب. فإن جوازه يكون أمرا مسلّما لا شبهة فيه. و قد احتاط رعايته صاحب الجواهر، فاللازم أن يقال بأن المراد به هو المكث في خصوص الموضع الذي اختار الوقوف
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب الخامس عشر، ح ١.