تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - القول في الوقوف بالمشعر الحرام
..........
اللَّه نارا من السماء فقبضت قربان آدم. [١] و يرد عليه أوّلا ضعف سند الرواية بمحمد بن سنان الواقع في سند الرواية و بعبد الحميد، فلا مجال للاستدلال بها.
و ثانيا عدم انطباقها على المدّعى. لأنّ التبطّح المأمور به بالإضافة إلى آدم عليه السّلام لا يتوقف على المبيت، بل يتحقق بالمكث قبل الفجر و لو بقليل.
فانقدح من جميع ما ذكرنا أنه لم ينهض شيء مما استدل به صاحب الجواهر قدّس سرّه لإثبات مدعاه الذي قواه و نسبه إلى ظاهر الأكثر. نعم حكي عن العلامة في التذكرة أنه استدل للقول بعدم الوجوب مضافا إلى الأصل صحيحة هشام بن سالم و غيره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إنه قال: في التقدم من منى إلى عرفات قبل طلوع الشمس لا بأس به، و التقدم من مزدلفة إلى منى يرمون الجمار و يصلون الفجر في منازلهم بمنى لا بأس. [٢] نظرا إلى أن الظاهر كون وقوع صلاة الفجر في أوّل وقتها، و هو يستلزم الإفاضة من المشعر قبل الفجر بساعتين أو ساعات. فنفي البأس به ظاهر في عدم وجوب المبيت.
و صحيحة مسمع عن أبي إبراهيم «عبد اللَّه خ ل» عليه السّلام في رجل وقف مع الناس بجمع، ثم أفاض قبل أن يفيض الناس، قال: إن كان جاهلا فلا شيء عليه، و إن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة. [٣]
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب الحادي عشر، ح ٦.
[٢] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب السابع عشر، ح ٨.
[٣] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب الثامن عشر، ح ١.