أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦١٨ - آراء الجمهور من أهل السنّة في التزويج بمَن به عيب
شرح المهذّب [١].
و ذكر الماوردي في المقام فرعاً فقال: «فإن زوّج الأب بنته بمن فيه أحد هذه العيوب، و كانت هي من ذوات العيوب فعلى ضربين:
١- أن يختلف عيباهما فيكون الزوج مجذوماً و هي برصاء ... لم يجز.
٢- أن يتماثل عيباهما فيكونا مجنونين أو أبرصين، فعلى وجهين:
أحدهما: أنّه يجوز لتكافئهما ...
و الوجه الثاني: و هو الأصحّ أنّه لا يجوز؛ لأنّ الإنسان قد يعاف من غيره ما لا يُعاف من نفسه ...
و أضاف بأنّه إذا زوّج بنته بمن لا يجوز أن يزوّجها به من أصحاب هذه العيوب فهذا على ضربين:
أحدهما: أن يزوّجها بهم عالماً بعيوبهم و نقصهم، فالنكاح باطل؛ لأنّه أقدم على عقد و هو ممنوع منه.
و الضرب الثاني: أن يكون غير عالمٍ بعيوبهم و نقصهم، ففي العقد قولان:
أحدهما: باطل؛ لما ذكرنا. و الثاني: جائز و يستحقّ به خيار الفسخ [٢]. و اختار النووي أيضاً في روضة الطالبين» [٣].
د- المالكيّة: و فيما إذا زوّجها الوليّ بمن به أحد العيوب قال بعضهم: «فإن كان نقصاً يضرّ بها كالجنون و الجذام و البرص، أو يؤدّي إلى نقص الوطء كأحد العيوب المثبتة لخيار الردّ لم يكن كفؤاً، و كان لها ردّ النكاح ... و إن كان النقص غير ذلك لم يثبت لها به خيار» [٤]
[١] المجموع شرح المهذّب ١٧: ٤٤٣.
[٢] الحاوي الكبير ١١: ١٨٨.
[٣] روضة الطالبين ٦: ٨٠.
[٤] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٢٨.