أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٣٦ - حرمة الإجهاض
من الدية.
٢- صحيحة رفاعة قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أشتري الجارية فربّما احتبس طمثُها من فساد دم أو ريحٍ في الرحم، فتسقى الدواء لذلك، فتطمث من يومها، أ فيجوز لي ذلك، و أنا لا أدري ذلك من حبلٍ هو أو من غيره؟
فقال لي: «لا تفعل ذلك، فقلت له: إنّه إنّما ارتفع طمثُها منها شهراً، و لو كان ذلك من حبل إنّما كان نطفةً كنطفة الرجل الذي يعزل؟ فقال لي: إنّ النطفة إذا وقعت في الرحم تصير إلى علقة ثمّ إلى مضغة ثمّ إلى ما شاء اللَّه، و إنّ النطفة إذا وقعت في غير الرحم لم يخلق منها شيء، فلا تسقها دواء إذا ارتفع طمثها شهراً و جاز وقتها الذي كانت تطمث فيه» [١].
قد نهى الإمام عليه السلام عن سقي الدواء للطمث، و إخراج النطفة من الرحم، و لو كان في أوائل أيّام المجامعة و في صورة المني أو المضغة، فهو دليل على حرمة الإجهاض مطلقاً، أي من بدء استقرار المني في الرحم إلى أن تلج الروح فيه و يخلق على صورة إنسان، و هو المطلوب.
٣- موثقة إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقى ما في بطنها، قال: «لا، فقلت: إنّما هو نطفة، فقال: إنّ أوّل ما يخلق نطفة» [٢].
و دلالتها كسابقتها ظاهرة في عدم جواز الإجهاض و إن رضي به الزوجان.
٤- النصوص التي حكم فيها بوجوب الدية على مَن أسقط الجنين، مثل خبر حسين بن مهران، عن أبي عبد اللَّه، قال: سألته عن امرأةٍ دخل عليها لُصّ
[١] الكافي ٣: ١٠٨ باب ٢١ من أبواب الحيض، ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ١٥ باب ٧ من أبواب القصاص ح ١.