أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٢ - المبحث الثاني في الصفات التي يكره التزويج من أجلها
على هذا لا يشترط الإيمان في الزوج، لكنّه يستحبّ و يتأكّد الاستحباب في طرف الزوجة؛ لأنّ المرأة تأخذ من دين بعلها [١].
أمّا الاستحباب؛ للإجماع على اعتبار الإسلام في الكفاءة، و عدم الدليل الصالح لاعتبار غيره [٢]، و للشبهة في أدلّة المنع.
و أمّا الجواز، فللأصل، و العمومات، و النصوص المستفيضة [٣] التي منها:
١- منها صحيح علاء بن رزين، أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن جمهور الناس، فقال: «هم اليوم أهل هدنة، تردّ ضالّتهم، و تؤدّى أمانتهم، و تحقن دماؤهم، و تجوز مناكحتهم و موارثتهم في هذه الحال» [٤].
٢- و منها صحيح عبد اللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام: بِمَ يكون الرجل مسلماً تحلّ مناكحته و موارثته و بِمَ يحرم دمه؟ قال: «يحرم دمه بالإسلام إذا ظهر و تحلّ مناكحته و موارثته» [٥]. و غيرهما من الروايات [٦]. و يستفاد من ظاهر تحرير الوسيلة التفصيل بين نكاح المؤمن المخالفة، و نكاح المؤمنة المخالف حيث قال قدس سره: «لا إشكال في جواز نكاح المؤمن المخالفة غير الناصبة، و أمّا نكاح المؤمنة المخالف غير الناصب ففيه خلاف، و الجواز مع الكراهة لا يخلو من قوّة، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط مهما أمكن» [٧]
[١] شرائع الإسلام ٢: ٢٩٩.
[٢] مسالك الأفهام ٧: ٤٠٠.
[٣] رياض المسائل ٦: ٥٣٦.
[٤] الفقيه ٣: ٣٠٢، ح ١٤٤٨؛ وسائل الشيعة ١٤: ٤٣٣ باب ١٢ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه، ح ١.
[٥] تهذيب الأحكام ٧: ٣٠٣، ح ١٢٦٥؛ وسائل الشيعة ١٤: ٤٢٧ باب ١٠ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه، ح ١٧.
[٦] الكافي ٢: ٢٥ ح ١ و ص ٢٦ ح ٣ و ٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٠٣/ ١٢٦٣.
[٧] تحرير الوسيلة ٢: ٢٥٦، المسألة ٨.