أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨١ - المبحث الثاني في الصفات التي يكره التزويج من أجلها
و على الثانية بأنّه من المعلوم أنّ من لا يرضى دينه في زمانه صلى الله عليه و آله و سلم هو من لم يكن مسلماً، فلا يستفاد حينئذٍ منها- بقاعدة الاشتراك- أزيد من ذلك، على أنّ ذكر الخلق معه معلوميّة عدم اعتباره في الكفاءة قرينة على عدم إرادة بيان الكفاءة المعتبرة في الصحّة، بل أنّ المقصود منها الأمر بتزويج مَن هو كذلك لكماله.
و أمّا الثالثة فلم يعلم المراد من الشاكّ فيه، و يمكن إرادة المستضعفين منهم، و حينئذٍ فالتعليل فيها يناسب الأمر فيه باعتبار صيرورته حينئذٍ سبباً لنجاة المرأة لا النهي؛ فإنّ المستضعف لا يخشى منه القهر لعدم معرفته.
و أمّا على الأخيرة- مضافاً إلى وجود إرسال في طريقها- فيمكن حمل النهي فيها على الكراهة.
و يرد على الجميع بأنّ في مقابلها روايات تقتضي الاكتفاء بالإسلام فقط و سنذكرها قريباً، و الجمع يقتضي الحمل على الكراهة؛ جمعاً بينها و بين ما عارضها [١].
القول الثاني: أنّ الكفاءة شرط في النكاح، و لكن هي بمعنى التساوي في الإسلام كما في المقنعة [٢] و الجامع للشرائع [٣] و النافع [٤] و المسالك [٥] و المفاتيح [٦] و كشف اللثام [٧] و الجواهر [٨]
[١] الاقتباس من مسالك الأفهام ٧: ٤٠٢ و ٤٠٣؛ كشف اللثام ٧: ٨٣؛ جواهر الكلام ٣٠: ٩٥- ٩٦.
[٢] المقنعة: ٥١٢.
[٣] الجامع للشرائع: ٤٣٣.
[٤] المختصر النافع: ٢٠٦.
[٥] مسالك الأفهام ٧: ٤٠٣.
[٦] مفاتيح الشرائع ٢: ٢٥٦.
[٧] كشف اللثام ٧: ٨٣.
[٨] جواهر الكلام ٣٠: ١١٥.