أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٦٨ - تمهيد
١٢- ما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله في كتب الفريقين أنّه قال: «السلطان وليّ من لا وليّ له» [١].
١٣- ما روى حسن بن عليّ بن شعبة في تحف العقول عن مولانا سيّد الشهداء الحسين بن علي عليهما السلام، و الرواية طويلة ذكرها في الوافي في كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و فيها: «ذلك بأنّ مجاري الأمور و الأحكام على أيدي العلماء باللَّه الأمناء على حلاله و حرامه» [٢].
١٤- ما رواه في العلل بإسناده عن فضل بن شاذان، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث قال فيه: «فإن قال: و لِمَ جعل أولي الأمر و أمر بطاعتهم؟ قيل: لعللٍ كثيرةٍ، منها: أنّ الخلق لما وقفوا على حدٍّ محدود، و أمروا أن لا يتعدّوا تلك الحدود لما فيه من فسادهم لم يكن يثبت ذلك و لا يقوم إلّا بأن يجعل عليهم فيها أميناً يأخذهم بالوقت عند ما أبيح لهم، و يمنعهم من التعدّي على ما حظر عليهم؛ لأنّه لو لم يكن ذلك لكان أحدٌ لا يترك لذّته و منفعته لفاسد غيره، فجُعل عليهم قيّم يمنعهم من الفساد و يقيم فيهم الحدود و الأحكام» [٣].
\*\*\* و بعد هذا التمهيد نشرع في البحث عن المسائل التي عقدنا لها هذا الفصل، و فيه مباحث:
المبحث الأوّل: عدم ولاية الحاكم على الصغار مع وجود الأب و الجدّ.
المبحث الثاني: عدم ولاية الحاكم عليهم مع فقد الأب و الجدّ، أو عدم ولاية الحاكم على نكاح الأيتام.
[١] سنن أبي داود ٢: ٣٩٢، ح ٢٠٨٣؛ سنن ابن ماجة ٣: ٣٢٦، ح ١٨٧٩- ١٨٨٠؛ تذكرة الفقهاء ٢: ٥٩٢، الطبعة الحجرية؛ مسالك الأفهام ٧: ١٤٧؛ الحدائق الناضرة ٢٣: ٢٣٩؛ رياض المسائل ٦: ٤٠٥.
[٢] تحف العقول: ٢٣٨؛ الوافي ١٥: ١٧٩، أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
[٣] علل الشرائع ١: ٢٥٣.