أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٦٤ - أدلّة قول أبي حنيفة و أصحابه
طرق كثيرة أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله نكح ميمونة في حال إحلاله:
منها: ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن الأصم أنّه قال: حدّثتني ميمونة بنت الحارث أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم تزوّجها و هو حلال، قال: و كانت خالتي و خالة ابن عبّاس [١] ... و كذلك روى سليمان بن يسار عن أبي رافع [٢] مثله.
و أيضاً رواه حبيب بن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصمّ عن ميمونة بنت الحارث [٣]. و رواية جرير بن حازم أيضاً كذلك [٤].
فهذه الطرق معارضة لرواية ابن عباس، و كانت أولى منها؛ لأنّ يزيد بن الأصمّ ابن اخت ميمونة، مضافاً إلى أنّ ابن عبّاس إذ ذاك طفل لا يضبط ما شاهد، و لا يعي ما يسمع؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مات و لابن عبّاس تسع سنين، و كان تزويج ميمونة قبل موته بثلاث سنين [٥] ...
[١] صحيح مسلم ٢: ٨٣٧، ح ١٤١١؛ سنن ابن ماجة ١: ٦٣٢، ح ١٩٦٤.
[٢] سنن الترمذي ٢: ٢٠٠، ح ٨٤١؛ سنن البيهقي ٥: ٦٦؛ شرح معاني الآثار ٢: ٢٧٠.
[٣] و (٤) شرح معاني الآثار للطحاوي ٢: ٢٧٠.
[٥] الحاوي الكبير: ٥: ١٦٣.