أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٣٤ - أدلّة ولاية الوصيّ بشرط النصّ
و السيّد الخوئي [١].
أدلّة ولاية الوصيّ بشرط النصّ
يمكن الاستدلال لهذا القول بوجوه:
الأوّل: قوله تعالى: (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [٢].
الضمير في «بدّله» عائد إلى الوصيّة، و تذكيره باعتبار المعنى؛ لأنّ الإيصاء و الوصية واحدة، و الهاء في قوله «إِثمه» عائدة إلى التبديل الذي دلّ عليه قوله: (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ) و التبديل هو تغيير الشيء عن الحقّ فيه، و البدل هو وضع شيءٍ مكان آخر [٣].
فيفهم من الآية تحريم تبديل الوصيّة، و ليس للوصيّ أنْ يبدّل أمر الوصيّة بعد سماعه، إلّا أن يخاف من الموصي أمر بغير المعروف مخالفاً لأمر اللَّه، فحينئذٍ يجوز للوصيّ أن يبدّل الوصيّة و يصلح؛ لأنّه ردٌ إلى أمر اللَّه.
و على هذا، مقتضى الآية الكريمة جواز إنكاح الوصيّ بعد ما سمعه من الموصي؛ تمسّكاً بعموم حرمة تبديل الوصية المستلزم لتحقّق الولاية للوصيّ بتولية الموصي، فإنّ عزلَ الوصيّ عن ذلك مع تولية الموصي تبديل للوصيّة.
و أورد في الرياض على الاستدلال بعموم الآية ب «أنّ الضمير في قوله: (بَدَّلَهُ) راجع إلى الإيصاء للوالدين و الأقربين المتقدّم ذكرهم في آية الوصية، فلا يعمّ مطلق التبديل» [٤]
[١] منهاج الصالحين ٢: ٣٠٠.
[٢] سورة البقرة (٢): ١٨١.
[٣] فقه القرآن ٢: ٣٠٢- ٣٠٣.
[٤] رياض المسائل ٦: ٤٠٤.