أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٢٠ - الفصل الثاني في ولاية المولى و السيّد
و تدلّ على ذلك عدّة من الآيات الكريمة و النصوص المتظافرة:
أمّا الآيات:
فمنها: قوله تعالى: (وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ ...) [١].
فإنّ بعد الفراغ عن أنّه ليس للعبد و الأمة شيءٌ من الأمر، يكون الخطاب في الآية متوجّهاً إلى المولى، فتدلّ على تزويجه لهما.
و منها: قوله عزّ و جلّ: (فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ) [٢] و قوله تعالى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ) [٣].
فإنّها تدلّ على أنّ المملوك- سواءٌ في ذلك العبد و الأمة- ليس له من الأمر شيءٌ، فلا يترتّب على نكاحه بدون إذن مولاه أثر [٤].
و أمّا النصوص فهي كثيرةٌ متظافرة، و في بعضها أنّه ليس له النكاح و الطلاق:
منها: صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: قال: «لا يجوز للعبد تحرير و لا تزويج و لا إعطاء من ماله إلّا بإذن مولاه» [٥].
و منها: معتبرة أبي العبّاس قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الأمَة تتزوّج بغير إذن أهلها؟ قال: «يحرم ذلك عليها و هو الزنا» [٦].
و غيرها من النصوص الكثيرة [٧]
[١] سورة النور (٢٤): ٣٢.
[٢] سورة النساء (٤): ٢٥.
[٣] سورة النحل (٢٧): ٧٥.
[٤] جامع المقاصد ١٢: ٩٥؛ مستند العروة، كتاب النكاح ٢: ٢٥.
[٥] وسائل الشيعة ١٤: ٢٢٣ باب ١٧ من أبواب عقد النكاح، ح ١.
[٦] نفس المصدر، ح ٢.
[٧] نفس المصدر ١٤: ٥٢٢ باب ٢٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ١- ٣. و ص ٥٢٧ باب ٢٩، ح ١- ٤ و غيرها.