أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦١٥ - المبحث السابع تزويج الصغيرة بمن به عيب
الجهل» [١] و تبعه في الجواهر [٢]، و اختاره في الشرائع [٣] و إرشاد الأذهان [٤] و العروة و التعليقات عليها [٥].
و أيضاً يمكن أن يقال: إنّ في الزواج بذي العيب من العيوب المذكورة منقصةٌ و عارٌ و لو على نحو الغضاضة العرفية، بل حرج للنساء لا يتحمّلنه غالباً، فأدلّة الولاية منصرفة عن هذا المورد، فأصل العقد لا يصحّ. و به قال الشافعي [٦].
و لكن يشكل الحكم مع وجود المصلحة اللازم رعايتها، كما إذا كانت الصغيرة قرناء أو رتقاء أو عرجاء أو غيرها، بحيث لا يحصل لها كفء غير هؤلاء المجبوبين، أو الصغيرة تحتاج إلى رجلٍ يتكفّل القيام بأمرها و لا يوجد من يقوم بذلك، فحينئذٍ يزوّجها الأب أو الجدّ أو الحاكم، و لكن لها الخيار بعد البلوغ و الكمال.
و ممّا ذكرنا في هذه الصورة نعرف الحكم أيضاً في صورته الثانية، أي فيما لو زوّج الوليّ الطفل الصغير بمن فيها أحد العيوب الموجبة للفسخ، من صحّة العقد و ثبوت الخيار لو كانت هناك مصلحة لازمة المراعاة، كما إذا احتاج الصغير إلى من يخدمه و يتعهّد بالقيام به و لا يوجد من يقوم بذلك، فحينئذٍ يزوّجه الوليّ بامرأة ذات عيب بملاحظة هذه المصلحة.
و هكذا تعرف الحكم في الصورة الثالثة و الرابعة، يعني لو زوّج الوليّ الصغير أو الصغيرة بمن به أحد العيوب المجوّزة للفسخ من غير أن تكون هناك مصلحةٌ لازمة، فإنّ العقد باطل؛ لأنّ أدلّة الولاية منصرفة عن هذا المورد، كما أنّه خلاف
[١] مسالك الأفهام ٧: ١٧١.
[٢] جواهر الكلام ٢٩: ٢٧٨.
[٣] شرائع الإسلام ٢: ٢٢٢.
[٤] إرشاد الأذهان ٢: ٩.
[٥] العروة الوثقى ٢: ٨٦٧.
[٦] كتاب الأمّ ٥: ٢٠؛ مختصر المزني: ١٦٦.