أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٩٢ - أدلّة هذا الحكم
و حمله العلّامة رحمه الله على ما إذا زوّجهما الوليّ بغير كفء أو بذي عيب و نحو ذلك [١]. و هو راجع إلى تنزيل الشيخ، و هو حمل بعيد، لكنّه خيرٌ من اطّراح أحد الجانبين. و قال في مستند العروة: «فإن تمّ إجماع على عدم ثبوت الخيار لها فهو، و به يتعيّن رفع اليد عن هذه الصحيحة و ردّ علمها إلى أهله، و إلّا فيتعيّن العمل بها، حيث قد عرفت مراراً أنّ إعراض المشهور عن الرواية المعتبرة لا يوجب وهنها و سقوطها عن الحجّيّة، و حينئذٍ فلا أقلّ من الالتزام بالاحتياط بالطلاق عند عدم رضاها بالعقد بعد البلوغ» [٢]. و في تعليقته على العروة [٣] و منهاج الصالحين [٤] أيضاً قال بالاحتياط؛ للصحيحة المذكورة، و به قال في نهاية المرام بقوله: «و المسألة محلّ إشكالٍ و طريق الاحتياط واضحٌ» [٥].
نقول: بناءً على أنّ إعراض المشهور عن روايةٍ يوجب و هَهنا- كما هو الحقّ- لا يلزم هذا الاحتياط و إن كان أولى.
ثمّ إنّ هذه النصوص و إن كانت بأجمعها واردةً في الأب، إلّا أنّه لا بدّ من التعدّي إلى الجدّ أيضاً؛ و ذلك لأنّه يطلق الأب على الجدّ مجازاً في اللغة [٦]. و قال بعض الفقهاء: «إنّ الجدّ أبٌ حقيقةً» [٧]. أو يندرج في الأب أو يلحق به بالإجماع [٨] و ادّعى بعض آخر بأنّه قد ثبت بالآيات و الروايات كون الجدّ أباً [٩]
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٨٧ (ط حجر).
[٢] مستند العروة، كتاب النكاح ٢: ٢٧٨.
[٣] العروة الوثقى: ٢: ٨٦٥، فصل في أولياء العقد مسألة ٤.
[٤] منهاج الصالحين ٢: ٢٦١.
[٥] نهاية المرام ١: ٦٧.
[٦] المصباح المنير ١: ٢.
[٧] مختلف الشيعة ٧: ١١٧.
[٨] جواهر الكلام ٢٩: ١٩٧.
[٩] الحدائق الناضرة ٢٣: ٢٣١.