أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢٢ - المطلب الخامس في استتباع الوليّ ولده للضيافة
المضرّة على الإنسان في أكله فحرام أكله» [١].
تقريب الاستدلال بها: أنّ أكل الطعام الضار إمّا يكون مباشرة أو تسبيباً، فلا شبهة في حرمة أكل الطعام الضارّ مباشرة، كما يدلّ ظاهر الرواية عليها، و أمّا حرمة تسبيبها في المقام من جهة أنّ السبب كالمباشر، لأقوائية السبب و ضعف المباشر؛ لأنّ في مسألتنا هذه يستند الفعل يعني الضرر إلى السبب «أي الوليّ» لا المباشر، و ضعف سندها بالإرسال لا يوجب منع الاستدلال بها؛ لأنّه موافق لحكم العقل مع أنّه يمكن أن يجعل تأييداً للحكم.
٣- و أمّا العقل، فقد حكم بأنّ مثل هذا ظلم لهم، و هو قبيح، و هكذا سيرة العقلاء أيضاً تنهى عن ذلك.
و اعلم أنّ فقهاء أهل السنّة و إن لم يعنونوا في كلماتهم هذه المسألة و لم يبحثوا عنها إلّا أنّه يمكن أن يستفاد من إطلاق كلامهم و استنادهم لتحريم الإضرار بالغير في أبواب مختلفة بالحديث النبويّ المعروف: «لا ضرر و لا ضرار» [٢] حكم هذه المسألة، فراجع.
المطلب الخامس: في استتباع الوليّ ولده للضيافة
هل يجوز للوليّ إذا دعي إلى مائدة أو ضيافة أن يستصحب ولده معه أم لا؟
قولان:
الأوّل:- و هو الحقّ- عدم الجواز، و قد ذهب إليه صاحب الجواهر فقال:
«و كذا يحرم استتباع ولده إذا دعي» [٣]
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٦٢ باب ٤٢ من أبواب الأطعمة المباحة، ح ١.
[٢] الأشباه و النظائر لابن نجيم: ٨٥؛ و للسيوطي: ٥٩؛ المسند للإمام أحمد بن حنبل ١: ٦٧٢، ح ٢٨٦٦؛ الموطّأ للإمام مالك: ٥٣٣، ح ١٥٤٠.
[٣] جواهر الكلام ٣٦: ٤٦٩.