أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١٠ - المطلب الأوّل في حرمة سقي المسكر للطفل
المبحث الثاني: حرمة سقي الأطفال بالمسكرات و تغذيتهم بعين النجس
و فيه مطالب:
المطلب الأوّل: في حرمة سقي المسكر للطفل
قد صرّح الفقهاء بعدم جواز سقي المسكر للطفل، قال في المهذّب: «و لا يجوز أن يسقى بشيء من البهائم و الأطفال شيئاً من الخمر و المسكر» [١].
و بمثل هذا قال في الدروس [٢]. و حكى في كشف اللثام قول القاضي عبد العزيز ابن البرّاج، حيث قال: «و حرّمه القاضي لما روي من نهي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أن تعالج بالخمر و المسكر، و أن يسقى الأطفال و البهائم. و قال: الإثم على من سقاها [٣]» [٤].
و قال المحقّق الاردبيلي في مسألة سقي الدواب المسكرَ: «و لا يقاس عليه الأطفال، فإنّهم و إن لم يكونوا مكلّفين بالفعل، و لكن يصيرون مكلّفين و يتعوّدون، و الناس مكلّفون بإجراء أحكام المكلّفين عليهم» [٥]. و هكذا أفتى بالحرمة المحدِّث الكاشاني [٦] و المحدث النوري في مستدرك وسائل الشيعة [٧]، و المحقّق
[١] المهذّب ٢: ٤٣٣.
[٢] الدروس ٣: ٢١.
[٣] دعائم الإسلام ١: ١٣٣ ح ٤٧١.
[٤] كشف اللثام ٢: ٢٧١.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان ١١: ٢٨٣.
[٦] مفاتيح الشرائع ٢: ٢٢٢.
[٧] مستدرك وسائل الشيعة ١٧: ٥١ باب ٦ من أبواب الأشربة المحرّمة.