أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٤ - «ثلاث مسائل ترتبط بالمقام»
أصنافهم في قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ) [١] و الفقراء مساكين و زيادة، لكون الفقير أشدّ حاجة من المسكين» [٢].
الشافعية: فقد جاء في المهذب للشيرازي في كفّارة الظهار: «و إن لم يقدر على الصوم لكبر لا يطيق معه الصوم، أو لمرض لا يُرجى برؤه منه لزمه أن يطعم ستّين مسكيناً؛ للآية. و قال في كفّارة اليمين: و الكفارة إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، و هو مخيّر بين الثلاثة» [٣].
إذن فعلى رأي جمهور الفقهاء من أهل السنة أيضاً يمكن تأمين نفقة صبيان الفقراء و أيتام الفقير من الكفّارات.
«ثلاث مسائل ترتبط بالمقام»
قد اهتم الإسلام بأمر النفقة خصوصاً نفقة الصبيان و كسوتهم و بالأخصّ الأيتام و الفقراء؛ و لذا وردت روايات مختلفة بيّن فيها جزئياتها، و طرح الفقهاء- رضوان اللَّه تعالى عليهم- في كتبهم الفقهية استناداً إليها مسائل يكشف منها هذه الأهمية، و نذكر في هذا المقام بعض تلك المسائل التي ترتبط بنفقة الصبيان.
الاولى: المشهور بين الفقهاء [٤] أنّه لا يجرئ في أداء الكفّارات إطعام الصغار منفردين محتسباً بهم من العدد، و يجوز إطعامهم منضمّين إلّا مع احتساب الاثنين بواحد، قال في الرياض: «بلا خلاف أجده إلّا من بعض المتأخّرين فقال بالإجزاء؛
[١] سورة التوبة (٩): ٦٠.
[٢] المغني ١١: ٢٥٠- ٢٥١.
[٣] المهذّب في فقه الإمام الشافعي ٢: ١٤١.
[٤] مسالك الأفهام ١٠: ٩٦؛ المبسوط ٥: ١٧٨؛ مختلف الشيعة ٨: ٢٥٦؛ تحرير الوسيلة ٢: ١١٥ مسألة ١٥ من كتاب الكفّارات.