أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥١ - المبحث الثاني تحصيل نفقة الأيتام من الكفّارات
عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَ احْفَظُوا أَيْمانَكُمْ) [١].
و هكذا تدلّ عليها الاخبار، منها: رواية الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في كفّارة اليمين يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ من حنطة، أو مدّ من دقيق و حفنة، أو كسوتهم لكلّ إنسان ثوبان، أو عتق رقبة و هو في ذلك بالخيار أيّ الثلاثة صنع، فإن لم يقدر على واحدة من الثلاثة فالصيام عليه ثلاثة أيّام [٢].
و كفّارة الإيلاء [٣] مثل كفّارة اليمين؛ لأنّه من اليمين، و إن كانت لها أحكام خاصّة.
فهذان ممّا يحصل فيهما الأمران أي التخيير و الترتيب، و أحد متعلّقاتهما إطعام المساكين أو كسوتهم، كما بيّناه في غيرهما.
١٠- كفّارة القتل عمداً.
مَن قتل مؤمناً متعمِّداً يجب عليه كفّارة الجمع، أي عتق الرقبة و صيام شهرين متتابعين و إطعام ستّين مسكيناً، تدلّ عليها الأخبار التي منها: صحيحة ابن بكير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمّداً أ لَهُ توبة؟ فقال: «إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له، و إن كان قتلهُ لغضب أو لسبب شيء من أمر الدنيا فإنّ توبته أن يُقاد منه، و إن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقرّ عندهم بقتل صاحبهم، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية و أعتق نسمة و صام شهرين
[١] سورة المائدة (٥): ٨٩.
[٢] الكافي ٧: ٤٥١، ح ١.
[٣] الإيلاء: حلف الزوج على ترك وطء زوجته الدائمة المدخول بها قبلًا أو مطلقاً أو مقيّداً بالزيادة على أربعة أشهر للإضرار بها.